عثر الباحثون على مزيج مدهش من الأصباغ السامة في لوحة الموناليزا لليوناردو دافنشي

عثر فريق دولي من العلماء من فرنسا وهولندا والمملكة المتحدة على خليط فريد من الزيت شديد التصبن الذي يحتوي على نسبة عالية من الرصاص وصبغة بيضاء من الرصاص في عينة مجهرية من الطبقة الأرضية للوحة ليوناردو دافنشي. موناليزا. العلامة الأكثر بروزًا في العينة هي وجود مادة بلوبوناكريت، وهو مركب نادر يكون مستقرًا فقط في البيئة القلوية.
العديد من اللوحات من أوائل القرن السادس عشر، بما في ذلك لوحة ليوناردو دافنشي موناليزا، تم رسمها على ألواح خشبية تتطلب وضع طبقة سميكة من الطلاء قبل إضافة العمل الفني.
وجد فريق من الباحثين بقيادة العالم في جامعة باريس ساكلاي، فيكتور غونزاليس، أن دافنشي أجرى تجارب من خلال وضع طبقات سميكة من صبغة الرصاص البيضاء وحقن زيته بأول أكسيد الرصاص (PbO)، وهو صبغة برتقالية تمنح خصائص تجفيف محددة للطلاء. فوق.
استخدم دافنشي تقنية مماثلة على الحائط الموجود أسفله العشاء الأخير – خروج عن تقنية اللوحات الجدارية التقليدية المستخدمة في ذلك الوقت.
لمزيد من التحقيق في هذه الطبقات الفريدة، أراد الدكتور جونزاليس وزملاؤه تطبيق تقنيات تحليلية محدثة وعالية الدقة على عينات صغيرة من هاتين اللوحتين.
وقاموا بتحليل عينة مجهرية صغيرة تم الحصول عليها مسبقًا من زاوية مخفية من موناليزا بالإضافة إلى 17 عينة مجهرية من سطح العشاء الأخير.
باستخدام حيود الأشعة السينية وتقنيات التحليل الطيفي للأشعة تحت الحمراء، توصلوا إلى أن الطبقات الأرضية لهذه الأعمال الفنية لا تحتوي فقط على الزيت والرصاص الأبيض، ولكن أيضًا على مركب رصاص نادر جدًا: بلومبوناكريت (Pb).5[ثانيأكسيدالكربون[CO3]يا[OH]2).
ولم يتم اكتشاف هذه المادة من قبل في لوحات عصر النهضة الإيطالية، على الرغم من العثور عليها في لوحات لاحقة للرسام الهولندي رامبرانت في القرن السابع عشر.
يكون البلمبوناكريت مستقرًا فقط في ظل الظروف القلوية، مما يشير إلى أنه يتكون من تفاعل بين الزيت وأول أكسيد الرصاص.
كما تم العثور على حبيبات سليمة من أول أكسيد الرصاص في معظم العينات المأخوذة من العشاء الأخير.
وبينما كان من المعروف أن الرسامين يضيفون أكاسيد الرصاص إلى الأصباغ لمساعدتها على الجفاف، إلا أن هذه التقنية لم يتم إثباتها تجريبيًا بالنسبة للوحات من زمن دافنشي.
في الواقع، عندما بحث الباحثون في كتاباته، كان الدليل الوحيد الذي وجدوه على وجود أول أكسيد الرصاص يشير إلى علاجات الجلد والشعر، على الرغم من أنه من المعروف الآن أنه سام للغاية.
وقالوا: “على الرغم من أنه ربما لم يكتب ذلك، إلا أن هذه النتائج تثبت أن أكاسيد الرصاص كان لها مكان في لوحة الفنان القديم، وربما ساعدت في إنشاء الروائع التي نعرفها اليوم”.